.png)
المغرب كان كيوجّد لهاد النهار ديال طرد قوات المينورسو من الصحراء من شحال هادي، خصوصاً أننا كنا محتاجين هاد البعثة فالتسعينات، مباشرة من بعد قرار وقف إطلاق النار سنة 1991، باش تراقب الالتزام بالهدنة وتواكب الترتيبات العسكرية بين الطرفين. ولكن دابا المعادلة تبدلات بشكل كبير، والدرون ولى قاضي الغراض!
🟢 أول إشارة كانت سنة 2016، ملي المغرب دخل فمواجهة مباشرة مع الأمم المتحدة، وفرض مغادرة 84 موظفاً دولياً من المينورسو والاتحاد الإفريقي، وطلب إغلاق مكتب الاتصال العسكري ديال البعثة فالداخلة. هاد الخطوة ما كانتش مجرد احتجاج دبلوماسي، بل أثرت بشكل مباشر على القدرة التشغيلية للبعثة.
🟢 من بعد، المغرب استثمر بشكل كبير فالتحديث العسكري، من خلال مقاتلات F-16V، والرادارات المتطورة، وأنظمة الاستطلاع والتشويش الإلكتروني، والطائرات المسيّرة المسلحة، ومروحيات Apache الهجومية. بمعنى أنه كان كيبني منظومة عسكرية متكاملة كتسمح ليه يرصد التهديدات ويتعامل معاها بدقة ومن مسافات بعيدة.
🟢 وهنا كاين تحول مهم: فالسابق، مراقبة التحركات العسكرية كانت كتحتاج حضور المراقبين الأمميين والدوريات الميدانية، أما اليوم فالتكنولوجيا العسكرية ولات كتسمح بالمراقبة الجوية والاستطلاع المستمر والاستهداف الدقيق، حتى فالمناطق اللي ما كاينش فيها حضور بري مغربي.
🟢 والأكثر إثارة هو أن المغرب ما كانش كيعلن بشكل منتظم على جميع العمليات العسكرية باستعمال الدرونات، وما كانش كيدخل فحرب إعلامية مع كل عملية استهداف. هاد التحفظ فالتواصل العسكري خلا جزء كبير من المواجهة بعيد عن الأضواء، وكيطرح تساؤل حول الدور اللي ولات كتقدر تلعبو بعثة مراقبة وقف إطلاق النار فظل هاد التحولات.
🟢 وزيد على هادشي، عملية الكركرات سنة 2020 كانت محطة مفصلية، حيث المغرب تدخل ميدانياً لإنهاء إغلاق المعبر، ومن بعدها تبدلات طبيعة المواجهة ورجع التوتر العسكري، بينما استمر المغرب فتقوية قدراتو الدفاعية والهجومية.
🟢 بمعنى أن المغرب كان كيطور بالتوازي ثلاثة عناصر: التفوق التكنولوجي والعسكري، والتحكم فالمجال الميداني، وتقوية الموقف الدبلوماسي المطالب بالانتقال نحو حل سياسي نهائي. وهاد العناصر كلها كتخلينا نطرحو فرضية أن المملكة كانت كتوجد تدريجياً لمرحلة ما بعد المينورسو.
فالواقع، المينورسو تأسسات فظروف التسعينات، وكان عندها دور مرتبط أساساً بمراقبة وقف إطلاق النار والتحضير للاستفتاء. أما اليوم، فالمغرب كيدفع نحو مرحلة مختلفة تماماً، عنوانها تنزيل الحل السياسي بدل استمرار تدبير نزاع عمّر أكثر من نصف قرن.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق